التفكير ومهاراته

التفكير 

التفكير في أبسط تعريف له هو عبارة عن سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها الدماغ عندما يتعرض لمثير يتم استقباله عن طريق واحدة أو أكثر من الحواس الخمسة : اللمس والبصر والسمع والشم والتذوق. والتفكير بمعناه الواسع عملية بحث عن معني في الموقف والخبرة. وقد يكون هذا المعنى ظاهرا حينا وغامضا حينا آخر، ويتطلب التوصل اليه تأملا وامعان النظر في مكونات الموقف أو الخبرة (Barrll,1991) التي يمر بها الفرد.

 فالفكر: إعمال العقل في المعلوم للوصول الي المجهول. والتفكير: إعمال العقل في مشكلة للتوصل إلى حلها، الفكر جمع الأفكار، وهي تردد الخاطر بالتأمل والتدبر بطلب المعاني، هذا في اللغة، أما في الاصطلاح فلعله من المناسب أن أتجاوز إشكالية التعريف التي تحيط بهذا المصطلح إلى التعريف الذي أرتئيته للتفكير وهو: العملية الذهنية التي ينظم بها العقل خبرات ومعلومات الإنسان من أجل اتخاذ قرار معين إزاء مشكلة أو موضوع محدد. وهناك العديد من التعريفات المختلفة والمتباينة حول مفهوم التفكير(مركز ديبونو لتعليم التفكير، 2015، 14-15).

مكونات التفكير: إن التفكير مفهوم معقد يتألف من ثلاثة مكونات:

  • عمليات معرفية معقدة (مثل حل المشكلات) وأقل تعقيدا (كالاستيعاب والتطبيق والاستدلال)، وعمليات توجيه وتحكم فوق معرفية. (تعليم التفكير).
  • معرفة خاصة بمحتوى المادة أو الموضوع. (تعليم التفكير).
  • استعدادات وعوامل شخصية (اتجاهات، موضوعية، ميول) (تعليم التفكير).

أهمية تعليم التفكير:

تبرز الحاجة لتعليم مهارات التفكير لأنه يعد أداة فعاله لتحقيق الأهداف عن طريق توظيف المعارف والمهارات والخبرات التي يملكها الفرد توظيفا سليما. كما أن التفكير السليم يمكن الإنسان من التكيف مع الظروف المحيطة به، والتعامل مع المشكلات والصعوبات التي تواجهه، وذلك باستدعاء وتوظيف ما يملكه من معلومات ومهارات وخبرات، وكلما كانت هذه الأدوات متطورة كان مفعولها أقوي وأبقي. والتفكير هو العامل الحاسم في قضايا النجاح في الحياة وكلما كان أقدر علي التفكير كان نجاحه أعظم، لذلك فقد اهتمت التربية الحديثة بتدريب عمليات التفكير وبصقل مهاراته، ليصبح المتعلم قادرا علي توظيف المعلومات والمهارات التي يحصل عليها في تحقيق النجاح الذي يصبو اليه، ويجعله قادرا علي مواكبة التغيرات المتواصلة التي تحصل في ميادين الحياة. (مركز ديبونو لتعليم التفكير،2015، 15-17).

تترك بيئة التعلم بشكل عام آثارا إيجابية أو سلبية على العملية التعليمية، فإن كانت هذه البيئة غنية بالمؤثرات الجيدة، وقائمة على التفاعلات الإيجابية التي تتسم بالود واللطف والاحترام المتبادل، فإنها بالتأكيد ستترك آثارا إيجابية على شخصية المتعلم، وأما إن كانت قائمة على أساليب سلبية أخري كالفوقية والتواصل المقطوع، وربما التهديد فإنها ستترك آثارا سلبية على نفسه، وبالتالي فإن مردودها سيكون سلبيا على الفرد والمؤسسة التعليمية والمجتمع.

محفزات التفكير ومثبطاته

تترك بيئة التعلم بشكل عام آثارا إيجابية أو سلبية على العملية التعليمية، فإن كانت هذه البيئة غنية بالمؤثرات الجيدة، وقائمة على التفاعلات الإيجابية التي تتسم بالود واللطف والاحترام المتبادل، فإنها بالتأكيد ستترك آثارا إيجابية على شخصية المتعلم، وأما إن كانت قائمة على أساليب سلبية أخري كالفوقية والتواصل المقطوع، وربما التهديد فإنها ستترك آثارا سلبية على نفسه، وبالتالي فإن مردودها سيكون سلبيا على الفرد والمؤسسة التعليمية والمجتمع.

أهمية توظيف المحفزات

الحوافز الإيجابية تترك آثارا جيدة على قدرة الدماغ على التفكير، وبالتالي تعمل علي زيادة القابلية للتعلم والتطور. ويعد النجاح الذي يحققه المتعلم أقوي الحوافز التي تثير قابليته، لأن شعوره بالسرور بعد نجاحه في حل مسألة ما يدفعه للعمل من أجل تحقيق نجاحات أخري، وهكذا فإن النجاح يقود إلي نجاح. ومن العوامل التي تساعد على إثارة قابلية المتعلم للتعلم ما يأتي:

المحفزات

· وضوح الأهداف واقتناع المتعلم بجدواه.
· أسلوب التعليم المرن الملائم للهدف، والقائم على التفاعل المنظم، والتواصل متعدد الاتجاهات.
· العلاقة الطيبة بين المتعلم ومعلمه.
· ثقة المتعلم بنفسه وبمعلمه.
· الوسائل المعينة المثيرة كالحاسوب وما يتطلبه من برامج نافعة وحافزة. 
· طبيعة التغذية الراجعة التي يحصل عليها المتعلم.
· القدرة على توظيف مهارات التفكير الإيجابي

أهمية تجنب المثبطات.

تعتبر حالة اللامبالاة التي تعتري بعض الطلبة ظاهرة مرضية تستدعي العلاج قبل أن    تستفحل وتتنامي لآثارها السلبية. ولعل الأساليب التقليدية في التعليم التي يوظفها بعض الأساتذة تعد من أبرز عوامل انصراف الطلبة عن التفاعل، وشعورهم بعدم الرغبة في التعلم، يليها مباشرة فقر البيئة التعليمية من حيث قلة الوسائل المعينة الحديثة، وعدم صلاحية المبني التعليمي، وتوتر العلاقات بين أطراف العملية التعليمية التعلمية في المجتمع.

ومن العوامل السلبية التي تترك آثارها على قدرة المتعلمين على التعلم والتفكير:

       المثبطات

  • الضغوط النفسية الزائدة حيث يؤدي ازدحام الفصل الدراسي بالمتطلبات الدراسية وكثرة الاختبارات والواجبات المتنوعة إلى الإجهاد وعدم الاستقرار النفسي، وفي هذه الحالات فإن غدد الجسم تفرز المزيد من المواد والهرمونات التي تؤدي كثرتها إلي موت بعض الخلايا الدماغية.
  • القلق والخوف، وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أن الخوف يؤدي إلى إضعاف القدرة على التفكير، كما أن شعور المتعلم بقلة الاهتمام به يقلل من قدرته على التفكير، ويقلل من انتباهه وتواصله مع أستاذه.
  • الإجهاد، وهو عامل يقلل من إمكانية حدوث التفكير الجيد المنتج ومن إمكانية الاحتفاظ بالمعلومات فترة طويلة أو توظيفها.
  • النقد والسخرية والتجريح، فسوء المعاملة بالنقد اللاذع أو السخرية أو التجريح يشل القدرة على التفكير، وقد يولد نزعة عدوانية ليداري بها المتعلم شعوره بالنقص، وستقدم هذه الدورة طريقة مهمة وجيدة في تقديم الملحوظات للآخرين. (مركز ديبونو التعليم التفكير،2015، 18-19)

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة